سأسر بأمري لخلاني الفصول ( الشرخ ) الجزء الأول

سأسر بأمري لخلاني الفصول ( الشرخ ) الجزء الأول

في هذا الركن تجود القطرة القادمة من أقاصي الشمال بجرمها أنفاساً يتلفقها الهواء الظامئ بخاراً وسلسبيلاً ، في هذا الركن تستجير القطرة بالأرض فراراً من شمس تتوعدها بالفناء قصاصاً ، في هذا الركن تهوي القطرة إلى أسفل الأسافل تتسلل عبر ذرات الرمل ، تدفن نفسها لتتوارى عن أنظار القرص الفظيع ، تخترق بدن الأرض هرباً من الشبح الشرير . تهوي ، تمضي في الهاوية بعيداً ، بعيداً ، حتى تتواصل في مياه الأزل ، فتجد لنفسها في الأعماق مستقراً ، تبلغ الوطن تعتصم بالوطن تنكمش في ظلمة الجوف لتصير في بطن الارض ، كنزاً .
جزء القطرة الذي يتبخر يغدو في السماء ، سراً
جزء القطرة الذي يندس في الأعماق يغدو ، للأرض كنزاً .