الجنس الآخر

الجنس الآخر

كل شخص يعمل على تاكيد نفسه تأكيداً فعليا ملموساً من خلال المشاريع والأهداف ، ولا يحقق حريته إلا بارتقاء مستمر واتسام مضطرد نحو مستويات أخرى ، والمرأة تعرف بأنها كائن انساني وحرية مستقلة وهي تكتشف نفسها وتصطفي ذاتها في عالم حرص الرجال فيه أن تلعب دور " جنس آخر " دور الغرض والمتاع ، إن مأساة المرأة تكمن في هذا النزاع القائم بين المطلب الأساسي لكل شخص ينصب نفسه دائماً في مقام الجوهر وبين متطلبات وضع يجعل منها لا جوهراً ، فكيف يمكن إذن للكائن الإنساني في ظروف مثل ظروف المرأة أن يستكمل ذاته ؟ وما هي الطرق المفتوحة أمامه ؟ أيها لا تؤدي إلى نتيجة ؟ أى ظروف تحد من حرية المرأة وهل في الإمكان مجاوزتها ؟ هذه أسئلة اساسية سنبذل جهدنا آملين توضيحها . وإننا إذ نهتم بإمكانيات الشخص لا نحدد هذه الإمكانيات بتعابير السعادة بل بتعابير الحرية .