قراءة كتاب لغز الخزانة الخاوية لـ نبيل فاروق
ادعمنا لنستكمل المسيرة

×
عن هذا الكتاب:

لغز الخزانة الخاوية (زووم 2) – نبيل فاروق نبيل فاروق هذا إنسان عجيب، وإعادة قراءة بعض أعماله صار متعة بالنسبة لي، كأني أدرسه وأدرسني في الوقت نفسه. وأعماله التي وجدت متعة كبيرة في "دراستها" هي الأعمال التي تحتوي منوعات لا قصة واحدة، مثل كوكتيل 2000 - وفيها قصص قصيرة جيدة بالفعل - وبانوراما - وأمتع شيء فيها في الواقع كان قراءة خطابات القراء - وهذه السلسلة: زووم.لا أذكر من قراءة زووم للمرة الأولى في الطفولة إلا أنني توقفت عن قرائتها بعد عددين فحسب. السبب؟ وجدتها مرعبة أكثر من قدرتي على التحمل! لقد كان في بعض قصص ملف المستقبل مثلًا أشياء أكثر إرعابًا بالتأكيد (أذكر منها رباعية ابن الشيطان) ثم كانت سلسلة ما وراء الطبيعة وأسطورة آكل البشر (أول ما قرأت منها) أكثر إرعابًا بطبيعة الحال. لكنني أكملت القراءة في السلسلتين مستمتعًا بجرعة الرعب فيهما.فما الذي أرعبني من زووم إلى هذا الحد؟ قرأت العدد الأول لأفهم فلم أخرج إلا بملاحظة خفيفة عن أسلوب الرسم. فهذه السلسلة بالذات لم يرسمها إسماعيل دياب الذي اعتدتُ رسومه ومسوخه التي حاول إرعابي بها مرارًا بلا فائدة. لكن رسام زووم - واسمه عبد الحليم المصري - كان مختلفًا. أسلوبه أقرب إلى المدرسة التبسيطية "المينيمالزم" ورسومه البريئة تشبه الكاريكاتير. عندما قرأت زووم للمرة الثانية وجدت كل رسوم العدد محفورة في ذاكرتي بتفاصيلها.لكن مع قراءة العدد الثاني بدأت أفهم سر الرعب، فقد كانت هذه الرسوم تصاحب أبوابًا مثل "غرائب بلا تفسير" التي كان يتكلم فيها نبيل فاروق عن بعض الظواهر الغامضة التي "حدثت بالفعل"، والرعب في سلاسل القصص الخيالية كان هناك اتفاق ضمني بيننا وبين المؤلف أنه محض خيال. أما أن يأتي المؤلف ويخبرني بأن هناك قصص أشباح حقيقية؟ بل يرفق هذا الخبر الجلل برسوم بريئة المظهر كهذه؟