قراءة كتاب يحدث ليلاً في الغرفة المغلقة لـ مروى جوهر

×
عن هذا الكتاب:

رواية يحدث ليلاً في الغرفة المغلقة – مروى جوهر قد تظن أن الرواية تصنيفها رُعب نظراً لاسم الرواية وحتى الغُلاف.. والتأكيد على أن هذه الأحداث مستوحاة من الواقع والحقيقة.. كُل ذلك سيؤكد لك أنك على موعد مع رواية رُعب وإثارة وتشويق.. وفي الحقيقة الـ3 أنواع موجودين في داخل الرواية ولكن الكاتبة أختارت موضوع آخر ليطغى على الأحداث ويظهر في كُل شئ وحتى النهاية.بعد الثلث الأول من الرواية، كنت أظن أني سأكون على موعد مع رواية رُعب من العيار الثقيل.فنبدأ بفلاش باك علمنا فيما بعد أنه في القرن الثاني عشر وبالتحديد عام 1161.. ثم ندخل في قصتنا مُباشرة:في عام 2010، مجموعة من 4 طالبات مُغتربين يريدون أن يؤجروا شقة حتى يتمكنوا من الدراسة دون السفر ذهاباً وإياباً كُل يوم.. حالة موجودة في أغلب الكُليات.. فيعثروا على شقة بها أربعة غُرف ولكن صاحبة المنزل "الحاجة سُعاد" تُنبه عليه أن لا يقربوا الغُرفة الرابعة.. إلا أنهم فتحوها راغبين في المزيد من المساحة والخصوصية لكلاً منهن.. فما الذي سيحدث؟بعد عام من فتح الغُرفة، تحدث أشياء غير طبيعية.. نقود تختفي.. أحذية ومحفظة تُقطع على شكل دوائر.. سلسلة ثمينة تختفي.. حتى يبدأ البنات في الشك في من حولهم أولاً.. قبل أن يُدركوا الحقيقة الكبيرة.. الشقة مسكونة!فيضطروا للذهاب إلى أحد "الشيوخ" الذي قد يحل لهم المشكلة.. ولكنه يزيد المشكلة أكثر طمعاً في صندوق آثري كان بالغُرفة المُغلقة.حتى هذه الأحداث وما كان يتخللها من أحداث من الماضي والوصف الدقيق والجيد.. كُنت أظن أن الرواية ستتجه إلى إتجاه مُعين.. ولكن ما حدث بعد ذلك كان شيئاً آخر. ليس سيئاً أبداً.. ولكني كُنت أتوقع أكثر من ذلك.. وتلك كانت هي مشكلتي مع الرواية.. فلو كانت أكملت الرواية فيما بدأته كانت ستنال 4 نجوم على أقل تقدير.. ولكن الإتجاه الذي ذهبت له.. والذي يكون مُرتبط أيضاً بالثُلث الأول وجاء الربط جيداً جداً ومحبوكاً.. هذا الإتجاه هو من قلل من تقييمي للرواية.فهذا الإتجاه كان يتخلله بعض الأحداث الغير منطقية.. وتحولات بين الشخصيات غير مُقنع ولم آراه جيداً في الأساس.. مثل شخصية "عُمر" التي لا أعلم حتى الآن ما الغرض من وجودها؟ولكننا يجب أن نعلم أيضاً أن هذه هي الرواية الأولى للكاتبة "مروى جوهر" وهي بداية جيدة جداً.. فاللغة جيدة واستخدام العامية في الحوارات كان مُبرر جداً.. الوصف جيد للغاية وخصوصاً عند الرجوع بالزمن إلى القرن الثاني عشر.. وتمتلك أيضاً ملكة التشويق.. فكل ذلك يجعلنا نرى أنها ستكون من الكاتبات الشابات الواعدات.. وبالطبع سأكون مُنتظراً لعملها القادم.هُناك نقطة مُعينة كُنت مُتردداً في إضافتها ولكن لا بأس، سأضيفها..تلك النقطة هي مُتعلقة بالنساء.. فقد تلقى الرواية قبولاً أكبر عند النساء وذلك لعدة عوامل منها إهتمام الكاتبة بالتفاصيل النسائية التي لا نستطيع نحن الرجال رؤيتها! وربطت بتلك التفاصيل أحداث مُهمة وأفكار جيدة.. وأهم عامل كان نقل لنا ذُعر وخوف الـ4 فتيات وخصوصاً "مريم" بداية من الخوف من أبسط الأشياء إلى أكثر المواقف رُعباً.أيضاً ركزت الكاتبة على العلاقات النسائية والغيرة النسائية وأن كان ذلك يحتوي على أضعف حلقات الرواية المتمثلة في شخصية "عُمر".بكل تأكيد الرسالة التي تحملها الرواية عظيمة جداً، وأعجبني التركيز عليها وخصوصاً في الجزء الآخير من الرواية.. وفي النهاية،الكاتبة تمتلك مقومات كتابية جيدة، لا أنكر أنه هُناك بعض الأخطاء ولكن لا بأس كأول عمل.. وأن الفكرة كانت جيدة والسرد والتشويق كانوا من العوامل الجيدة بالرواية أيضاً.. ولكن مُشكلتي مع الرواية كما أوضحت كانت مع تحول أهداف الرواية بعد الثُلث الأول.

Banner

اقرأ أيضا لـ مروى جوهر