قراءة كتاب الجمهور:الحرب والديمقراطية في عصر الإمبراطورية لـ أنطونيو نيغري

×
عن هذا الكتاب:

كتاب الجمهور:الحرب والديمقراطية في عصر الإمبراطورية) – أنطونيو نيغري هذا الكتاب تكملة لكتابنا الإمبراطورية، الذي ركز على الشكل العالمي الجديد للسيادة. وقد حاول ذلك الكتاب أن يفسر ميل النظام السياسي العالمي في مجرى تشكله، أي لمعرفة كيف ينشأ شكل جديد من النظام العالمي، ندعوه الإمبراطورية، من عدد متنوع من العمليات المعاصرة. هذا الكتاب سيركز على الجمهور، والبديل الحي الذي يترعرع داخل الإمبراطورية. ويمكنك أن تقول بتبسيط كبير جدا، إن هناك وجهين للعولمة. أحدهما، أن الإمبراطورية تنشر عالميا شبكة تراتبياتها وأقسامها التي تحفظ النظام عبر آليات جديدة للسيطرة والنزاع المستمر. والعولمة، على كل حال هي أيضا، خلق دارات من التعاون والمشاركة تمتد عبر الأمم والقارات وتسمح بمواجهات ومصادمات غير محدودة العدد. وهذا الوجه الثاني للعولمة لا يعني أن كل واحد في العالم سيصير ذات الشيء، بل هو يوفر إمكانية اكتشاف المشترك الذي يمكننا من التواصل والعمل المشترك، في الوقت الذي نظل فيه مختلفين. لذا، يمكن تصور الجمهور كشبكة: شبكة مفتوحة وفسيحة، يمكن فيها التعبير بحرية وبمساواة، شبكة توفر وسائل المناوشة لكي نعمل معا ونعيش عيشا مشتركا. تاريخ المجتمع هو تاريخ صراعات طبقية مرتبط بمراحل تاريخية معينة من تطوّر الإنتاج. وقد أدى صراع الطبقات إلى دكتاتورية البروليتاريا، التي تعتبر مرحلة انتقالية لإزالة الطبقات ونشوء المجتمع اللاطبقي. فما هو الجمهور؟ هو، من الناحية السلبية، عالم مقطوع الرأس، ومن الناحية الإيجابية، هو “الوجهة الداخلية، وهو ذاتٌ اجتماعية متعدّدة، لا يقوم تركيبه وعمله على هوية أو وحدة. هكذا تطرق الكتاب للجمهور والديمقراطية والحرب والسلام والصراعات الاقتصادية حول وسائل الإنتاج”. أما علاقة الجمهور بالديمقراطية الحقّة فيعبر عنها ﺑ “خلق الجمهور، وإبداعه في الشبكات، وقدرته على اتّخاذ القرارات المشتركة، لجعل الديمقراطية ممكنة”. كما ناقش الكتاب بصورة غير ملتبسة، كيفية ضبط علاقات الجمهور بالأخلاق أو التربية الأخلاقية. هذه باختصار أهم الأفكار التي يمكن اعتبارها نقداً قوياً لما آلت إليه الماركسية وأحزابها، خاصة انخراطها في عمليات الحكم أحياناً، واعترافها بالدول القائمة التي هوت عليها مطرقة المؤلفين بقوة نيتشوية لا تُبقي ولا تذر.




 

Banner