تحميل كتاب الكتاب الأبيض لـ هان كانغ
ادعمنا لنستكمل المسيرة

×
عن هذا الكتاب:

الكتاب الأبيض – هان كانغ أنهيته البارحة، ولأوّل مرّة أشعر أنّ لون "البياض" يرافق أغلب التفاصيل الحزينة، وأنا الذي كان يظنّ أنّ "الأسود" هو المتهم بصفة الحزن.هان كانغ هي مؤلفة رواية [ النباتية] والكتاب صادر حديثاً عن دار التنوير بترجمة "محمد نجيب".الكتاب أشبهَ ما يكون بسيرة ذاتية للوجع، بدون حشو."كل لحظة هي قفزة إلى الأمام، من فوق جرفٍ غير مرئيّ حيث تتجدد حواف الزمن باستمرار، نرفع أقدامنا من على الأرض الصلبة للحياة التي عشناها حتى الآن، ونأخذ الخطوة التالية المحفوفة بالمخاطر نحو المجهول، نحو الفراغ. لا نفعل ذلك كي نُثبت امتلاكنا للشجاعة بل لأنّه لا يوجد أمامنا طريق آخر".الثلج، الرمل الأبيض، ذرّات الملح، القماط، الحليب من ثدي أمّ ثكلى، سفوح الجبال البيضاء، مدينة مدمّرة بالكامل تظهر للرائي من عل أنّها بيضاء، كلبٌ أبيض هزيل.كل هذه المفردات ستثير فيك الشجن والبرود.حين أغلقتُ الكتاب فعلاً شعرتُ بالبرد يتسلل إلى أطراف أصابعي.في آخر الكتاب حديثٌ قصيرٌ مع المؤلفة، تقول فيه: "لقد ساعدني الأسلوب الذي اتبعته في الكتابة، كان مثل طقس صغير أفعله كل يوم، تطهيرٌ للذات من نوع ما، كما لو أنني أقترب أكثر فأكثر، يوماً بعد يوم أثناء كتابته، من جزء معيّن في داخلنا، شيء لا يمكن تدميره، شيء لا يمكن تشويهه".من اللطيف أنّها حين سُئلتْ: "منْ منَ القامات الأدبية ميتاً كان أو حياً تودّين لقاءه؟أجابت: لا أريد مقابلة الكتّاب، لقد قابلتهم فعلاً من خلال أعمالهم، إذا قرأتُ كتبهم، وشعرتُ بشيء ما، فهذا لا يُقدّر بثمن، يصبُّ الكتّاب أفضل ما بداخلهم في كتبهم، لذا يكفيني أن أقرأ لهم".كتبت هان الكتاب أثناء إقامتها في وارسو، مدينة تحوم فيها ظلال الماضي العنيف. تجد هان نفسها مطاردة بحكاية أختها الكبيرة التي ماتت بعد ساعتين فقط من ولادتها.تلجأ الرواية لاستكشاف الأشياء البيضاء؛ القماط الذي كان في الوقت نفسه تابوتًا لأختها، حليب الأم الذيي لم تستطع أختها أن تشربه، الصفحة الفارغة التي حاولت أن تعيد كتابة القصة فيها وغيرها. من خلال لغة شاعرية ومكثّفة، تجوب الرّاوية الشوارع غير المألوفة لها والمكسوة بالثلج، حيث المباني التي سحقت من قبل في أثناء الحرب.تتداخل هوية تلك الشوارع وتتشابك وتجد الراوية نفسها تسأل: “هل يمكنني أن أمنح أختي هذه الحياة؟”