تحميل كتاب ملكة الغرانيق لـ أسامة المسلم

×
عن هذا الكتاب:

رواية ملكة الغرانيق – أسامة المسلم و كنتُ أعرف أين أضعت بُوصلَتي ..ماشعرتُ بتَيْه سفينةٍ تلعنها الرياح، سمائها أمطار سوداء ..تجرفها موجه ، وتغرقها لعنة ..لا يُهم ..بدأتُ رحلتي ليلاً إلى _جزر الخيال_ ..غير أنَ سفينتي لم أحمل بها زورقاً إضافي ، ولا مِرْساة ولا طوق نجاة ..وأفرغتها شحنتها -عمداً- من صناديق الحكمة والمنطق والمعقول والمألوف ..من يدري ؟ قد أشتهي الغرق في أية لحظة وأثقب -مُتعمدة-سفينتي ! وعلى إفتراض أني حوت ، من أيّ زوايا السفينة سأُلقي بعشرات أطناني بقوة دفعٍ توصلني للأعماق بشكلٍ أسرع ؟فهُناك شكلٌ من الرسوخ الروائي يقودني هذه المرة -مُرغمة- في التفكير في إذابة كل ما هو واقعي بالتخيلي ، و منح الحياة الناجمة عن هذه الإذابة سِمة الثبات لكي تُصبح الكتابة هُنا عالماً فعلياً ، اُقحم نفسي فيه من كل مهبّ بحري ، من كل مويجات مسافرة ، من خلجان البحر وحشيشه ، من الشعاب والسهول والأودية ، من مخادع زنابق البحر ، ومن جانب كل الذين سأقابلهم وأحبهم أو أكرههم أو أحدد موقفي منهم ، و أشق طريقي في مملكة الحُور ومملكة النُور ،وممالك الأخابيط والغرانيق والقروش والمنطقة المنفيّة والمدينة المنسيّة ومواقع الحيتان والجانّ والمرْجان ، وعند كل هجرة لابُدّ منها !..وأشعر ... أنَّ بداخلي تنام سايرينه مُتناقضة بعينانِ دافئتان وشعرٍ أزرق وشدقٌ أحمرٌ ثملفاتنة ، تزينت مع كبريائها باللؤلؤ والمرْجان والأحجارفي ظلمة أَزِقَّة روحي مخبوءةٌ تجوع إذا ما مررت بأحرفٍ جميلة وشبقةٌ للتفاصيل الصغيرة التي تتسارع معها نظم ضربات القلبتلهو بمشاعري بخبثٍ وأحتمل جميلة القشور و فاسدة اللُّب ..ولا أعرف أيّنا يكتب الآن ، وأيّنا يُغني ! كل ما أعرفه أنَّ ما كُتبَ هنا ، ليست سوى .."أحرف"سَتصيبك بجَشع قُرْصان لا تهمهُ لا الثروات ولا السُفُن الكبيرة ولا العملات الذهبية ، بل أن يُنشّأ غنيمةً لا تُعد ليخبأها في منفى وأرض نائيةً وعَصِيّة .. وبإنتهاء السلسلة سَتنتهي معها غنيمتي ، ورصيدها سيكون بالتأكيد معرفتي .."أحرفٌ" بمثابة توصيةً للبحر ، بأن يُصيّرك إلى سمكة رَّنْجَة أو أنشوفة أو جيذر أو شِّفْنين أو الإسقمري أو أيّ شيءٍ تشاء !

Banner