تحميل كتاب عمت صباحاً أيتها الحرب لـ مها حسن
عن هذا الكتاب:

رواية عمت صباحاً أيتها الحرب – مها حسن مرة أخرى تطّل علينا الحرب برأسها، ولكنها حربٌ مختلفة تمامًا هذه المرة، ليست بين جنسياتٍ مختلفة، ولكن بين أصحاب البلد الواحد، إنها الحرب السوريّة التي كانت نتيجة ثورة الشعب السوري ضد سنواتٍ من القهر والظلم والاضطهاد، فلم تلبث أن تحوّلت إلى قتال عنيف وحرب مسلّحة دامية لم يكن أحد يتوقع أن تفضي إلى ما أفضت إليه من خراب ودمار وشتات!في روايتها الجديدة «عمتِ صباحًا أيتها الحرب»، الصادرة مؤخرًا عن «دار المتوسط»، تخوض الروائية السورية «مها حسن» مغامرةً سردية وفكريةّ من نوعٍ خاص، إذ تقرر أن تكتب ما يمكن أن يُسمّى «يوميات الحرب» ولكن بطريقة روائية فريدة، تجمع فيها مهارتها كساردة وخبراتها الحياتية كامرأةٍ كاتبة، في المجتمع العربي وفي سوريا بشكلٍ خاص، مع نشأتها الكردية ومذكرات عائلتها الشخصية، حتى تُشكِّل من كل ذلك مادة خصبة وثريّة لا يمكن أن تعتمد على أفضل منها في صياغة روايةٍ مُحكمة.ليست المرة الأولى التي تتناول فيها «مها حسن» حكايةً عن الثورة، ولا عن تشريح الواقع السوري بهذا الشكل، ولكن على العكس بدا أن ذلك هاجسها الرئيسي، بل ربما كانت من أوائل من كتب عن الثورة السورية في بداياتها مع روايتها «طبول الحب» الصادرة عام 2012، وحينها قدّمت حكاية الثورة والحرب مع قصة حبٍ استثنائية.كما عادت إلى الحديث عن الثورة، وتحديدًا مدينتها «حلب» في روايتها الصادرة في العام الماضي «مترو حلب»، والتي كان هاجسها الأساسي فيها البحث عن الهويّة في المنفى الاختياري الذي كانت فيه البطلة في فرنسا، بعد أن تعددت الهويات السورية أثناء الثورة وفي أتون الحرب!تنزع «مها» هذه المرة كل الأقنعة السردية المعروفة والمألوفة، لتخوض تجربة مختلفة ومغايرة في توثيق وتدوين مذكراتٍ تبدو شخصية جدًا عن يوميات الثورة السورية، وعن علاقتها بأمها وأخواتها، ولكن من خلال السرد أيضًا، إذ تستنطق في الرواية أشخاصًا غائبين عرفتهم عن قرب، وحان الوقت لتسجيل تجربتهم المرّة القاسية من خلال صوت الراوية المحايد، الذي يحكي عن نفسه طرفًا وعنهم بلسانهم (بطريقة الراوي المشارك) أطرافًا أخرى.ينتقل السرد بين الراوية «مها حسن»، وبين أمها «أمينة» المتوفاة قريبًا، ولكنها قادرة على تخطي الحواجز والحكاية عن كل لحظات الحياة قبل وفاتها، ثم «حسام» أخوها المهاجر الذي يبحث عن حياةٍ مستحيلة في «السويد»، تبدو الأم أكثر درايةً ووعيًا من ابنتها، وعنها ترث البنت السرد ومهارة الحكايات، كما تؤكد في رواياتها دومًا، تخاطبها قائلةً:

Banner