أنا وحاييم
أنا وحاييم
عن هذا الكتاب:

 « أنا وحاييم » و أنا رواية الروائي الحبيب السائح .بدءًا بالعنوان ؛ كـ « غرابة وطريقة تشابه كتابة العربية والعبرية في الاتجاه نفسه من اليمين إلى الشِّمال وفي اشتراكهما في أصواتٍ وكلماتٍ بالدلالة نفسها » ص 331 .في العنوان يتماهي الخطان العربي والعبري مما يوحي بأن السرد تتماهي فيه علاقة عربي مسلم بعبراني يهودي، هما صديقان حميميان منذ طفولتهما ، أرسلان حنيفي بن المنوّر "القايد" وحاييم بنميمون .سرد يأخذ بلب القارئ وعقله من العنوان إلى الختام ..سطوة الإستحواذ على القارئ سطوة لذيذة ، تُشعر القارئ أنه في سباق مع النص ، والحبيب السائح يجعل القارئ يتعايش مع السرد كأنه أحد شخوص روايته .. يا لها من لذة أن تقرأ « أنا وحاييم » !..محظوظ أنا بقراءة « أنا وحاييم » وأكون معهما في رحلتهما التي يسترجعها أرسلان في نهاية ذات ربيع من عام 1966 ؛ يستعيد أرسلان ذكرياته وصديقه حاييم منذ نشأتهما في حي الدرب بمدينة سعيدة 1944 ودراستهما الابتدائية في مدرستها "جول فيرّي" ، إلى متابعة دراستهما الثانوية في معسكر ، ونجاحهما وإنتقالهما إلى جامعة الجزائر العاصمة ، أرسلان طالب في الفلسفة وحاييم في الصيدلة ، هناك ينفتح أرسلان على النقاش السياسي الطلابي للحركة الوطنية ، فكانت ليلة عيد الأموات الحمراء في 1954 .. يلتحق أرسلان بصفوف الثوار المجاهدين ويتعاون حاييم بدفع وجمع الإشتراك والأدوية واللوازم الطبية للثوار .. كما تلتحق زليخة بنت الشيخ النضري بالثورة في ليلة ثلج بالجبل .. يتواصل الحبك إلى الإختيار بين ( نعم أو لا ) لإستقلال الجزائر في 1962 .. ويا لها من فرحة ولكنها عابرة بسرعة تطغى عليها الخيبة والرحيل بوجع الانكسار والفقد في 1965 .. الخيبة من الإنتهازيين والوصوليين ، والرحيل بوجع الانكسار والفقد ، رحيل أرسلان من سعيدة إلى وهران ، وفُقْد صديقة الحميم حاييم « إلى أن أرحل أنا مثلك من هذا العالم وأُدَلّى في قبري بوجهي إلى القِبْلة ، فألتقيك أو لا ألتقيك ، اطمئن على أنك في ذهني لم تعمر في هذه الدُّنيا إلاّ لحظة تشبه تلك التي استغرقتها سباحتنا بين ضفتي الوادي يوم طارنا ألفونسو باتيست! » ، قُلْتُ تحت وقع الحال غير العادية ، متخيلاً حاييم يسمعني . ص 332 . « نحن جميعاً أبناء أبينا آدم » ص 330 .- كأن حارس المقبرة عندما قال : « سامحني يا سيدي إن كنتُ لا أعلم .. !» ص 333 نطق بلسان أجيال غُيِّبَ عنها تاريخها فباتت لا تعلم منه شيئاً .. !المقابر وحدها هي التي تحمل الحقيقة .. !- ختمتها ولا بد من عودة إليها بروح « ذاك حنين » كـ « تلك المحبة » ..أي سحر هذا في قلمك سيدي الحبيب السائح ..


ادعمنا لنستكمل المسيرة
إقرأ أيضا لــ الحبيب السائح
إقرأ أيضا في روايات عربية

Add comment

Security code
Refresh

نبذة عن الحبيب السائح