هكذا كانت الوحدة
هكذا كانت الوحدة
عن هذا الكتاب:

الرواية تتحدث عن إيلينا، عنّا جميعًا حين نكتشف في لحظة أن ما نملكه لم يكن يومًا ما نريده، أنّ نكتشف أنّ "الأشياء تسير بعقل، ولكن الأمر أنني لا أشعر بأنني يربطني علاقة بها" أن نرى، وبوضوح وشفافية تامّة أننا لا نتحرك وفق الإرادة، بل وفق الدوافع. وذاك أمر لا يشعر به الغير مهما كان قريبًا "لا يؤلمني شيء، الأمر ببساطة أنك تتحدث إلى شخص يحيا في الجحيم، وأنت لم تنتبه إلى ذلك بعد"..
السرّ ببساطة يكمن في اختيار كل شخص لجحيمه الخاص، وهذا ما فعلته إيلينا "عندما يستيقظون من ذلك الحلم، سأكون قد سبقتهم بحياة".
هكذا كانت الوحدة..وهكذا بالضبط تكون..إننا دائماً ما نحتاج لأن نكون نحن..لأن نترك فراغاتنا المملة الغبية الحمقاء ودوائرنا التي لا تفضي إلى شيء يخصنا ونبني ما يشبهنا وننتمي إليه..بغير ذلك لنعيش مغيبين في مخدر الصمت والضياع وعدم القبول من الآخرين..إنريكي زوج إيلينا على الرغم من صلابته وبروده تجاهها..وتجاهها فقط إلا أنه أوضح الشخصيات وأكثرها فهماً لطبيعتها.ولذا فهو ليس وحيداً وليس لديه أي استعداد للاستسلام للوحدة أو للتيه...ربما يكون مذنباً ربما يكون قاسياً أحياناً لكنه في النهاية يفهم ما الذي يريد ولى أين يتجه ويتسق مع ذاته والآخرين..إيلينا أشك في أنها لم تعرف ماتريده منذ البداية مشكلتها هي أنها لم تكن لديها الجرأة لتفعل مايتوجب عليها فعله لإنقاذ روحها وقرينتها من المتاهة...هي تعرف أين الباب لكنها توهم نفسها أنها ليس لديها خريطة الوصول إليه..لذا عندما قررت أن ترى..رأت...وفعلت..وكانت هي....إننا نحتاج لأن نرى أنفسنا دائماً من وجهة نظر مختلفة محايدة أحياناً ومحبة أحياناً ومهتمة دائماً...
إيلينا...إنريكي..ربما لا يتشابهان..لكنهما طرفا معادلة لا يستطيع أن يحلها إلى من يريد

 


ادعمنا لنستكمل المسيرة

Add comment

Security code
Refresh

نبذة عن خوان خوسيه مياس