أن نقول الشيء نفسه تقريباً
أن نقول الشيء نفسه تقريباً
للكاتب: أمبرتو إيكو
عن هذا الكتاب:

كتاب أن نقول الشيء نفسه تقريباً – أمبرتو إيكو الترجمة بالنسبة لإيكو هي "أن تقول الشيء نفسه تقريباً"، تبدو عبارة جميلة لتعريف الترجمة، لكن .. مالمقصود بتقريباً؟ هذا الكتاب هو شرح للمقصود بـ"الشيء" و "تقريباً" في عملية الترجمة. المؤلف لم يرد تقديم نظرية جديدة في الترجمة، بل قدم طرحاً عملياً مليئاً بالأمثلة بمختلف اللغات (الإنجليزية والإيطالية و الفرنسية والأسبانية) -التي لم أفهمها كلها بطبيعة الحال- مُستمدة من تجارب إيكو الشخصية في الترجمة غالباً، عن قضايا وعقبات وقفت أمام ترجماته لكتب كلاسيكية، وترجمات رواياته ("اسم الوردة" و "بندول فوكو" إلخ) حيث نرى هذه المشاكل بزوايا مُختلفة مع تنقيدات وحلول عملية مُقترحة عوضاً عن حلول نظرية. بالطبع لايعني هذا بأن الكتاب خالٍ من التنظير، أو أن إيكو لا ينطلق من منهجية نظرية معينة، (بل حتى أن الجزء الثاني من الكتاب فيه مناقشات فلسفية بحتة حول أمور عديدة من أهمها التأويل) لكن خطة إمبرتو في الكتاب عملية أكثر منها نظرية. يمكن أن أُلخص فكرة الكتاب الرئيسية -باختصار مُخل- بالقول: أن الترجمة عملية أخص من التأويل؛ فالتأويل مرحلة -ولابد- تسبق الترجمة. كل ترجمة هي عملية تأويلية بالضرورة، لكن ليس كل تأويل هو ترجمة. وتُوصف الترجمة -حسب إيكو- على أنها عملية تفاوض، وكأي عملية تفاوض فأنت ستخسر شيئاً، وتربح أخرا، ستجد حلولاً مُفضلة في ترجمة نص معين، وحلولاً مُفضلة في نص مُختلف، وهكذا. إذن، لاتوجد قاعدة عامة لكل نص، بل يوجد تفاوض." إن الترجمة بالمعنى الحصري للفظ ليست الا حالة خصوصية من علاقة التواصل التي يرسمها كل فعل لغوي ناجح داخل لغة معينة". ستينيرو الترجمة كما يقول أحد المفكرين العرب هي نوع من النقد المُتولّد ذاتياً، لأنها حسب فلسفة شلايرماخر الهرمينوطقيه تمّر بمقاربتيّن هما ( جلب القارىء نحو المؤلف )، و ( جلب المؤلف نحو القارىء ) ، فمن يوصل المعنى بالطريقه التي يراها مناسبه بشكل عام هو لم يخّل بروح الترجمه، هو مُترجّم كما يزعّم هيدجر ..-(هل يجب أن تقود الترجمة القارئ الى فهم العالم اللغوي والثقافي للنص الأصلي، أم أن تحول النص الأصلي لتجعله مقبولاً لدى القارئ في لغة وثقافة النص الهدف؟ على سبيل المثال والشرح لو أخذنا ترجمة هوميروس، هل ينبغي على المترجم أن يحول قراءه إلى قراء يونانيين من زمن هوميروس، أم أن يجبر هوميروس على الكتابة كما لو كان مؤلفاً من زمننا الحاضر؟) وغيرها من التساؤلات الأخرى التي تشغل بال المترجم و القارئ والناقد على حدٍ سواء، يجيب عنها أمبرتو ايكو في مقتبل بحثه حول فنيَات الترجمة بنظرياتها الحرفية بين الالتباس والازدواج ، والتغريب والتأنيس، والتحديث والتعتيق.-الترجمة بالنسبة ل-أمبرتو ايكو تفاوض وليس تأويلاً (التأويل يعني الرهان على معنى النص .)وذلك انطلاقاً من مفهوم المدلول " المتسترة وراء نظريات دلالية في الظاهر مختلفة جداً" و التي تعبر عنها الترجمة." إن على الترجمة أن تعير اهتماماً كبيراً للنص وأن تترك لغتها تعبر" هيلين سيكسو.


Banner

Add comment

Security code
Refresh

نبذة عن أمبرتو إيكو