الطلقات الأخيرة
الطلقات الأخيرة
عن هذا الكتاب:

اعتمد "يوري بونداريف" في رواية "الطلقات الأخيرة" على خبرته الشخصية وموهبته التي تحظى باعتراف عامة الناس. لقد ذهب "يوري بونداريف" إلى الجبهة متطوعاً في عام 1941 وهو فتى في السابعة عشرة من عمره، واليوم لم تعد هذه الحرب الوطنية التي خاضها الشعب السوفيتي ضد الفاشية الهتلرية ذكرى وشيجة إلى قلب الكاتب فقط بل صارت الموضوع الرئيس لإبداعه..

وقد كتب يوري بونداريف يقول: لقد حاولت إيجاد الملامح النموذجية لإنسان جيلي، الضابط الذي أخذ في وقت مبكر يحمل السلاح ويقود الناس ويتحمل المسؤولية عن مصائر إنسانية كثيرة، وهذه الرواية مكرسة لأحداث السنة الأخيرة من الحرب الوطنية الكبرى عشية النصر وأبطالها شخصيات من عمر المؤلف طلعوا على ميدان المعركة من مقاعد المدرسة مثلما فعل هو.

تبدأ رواية "الطلقات الأخيرة" عند منتصف الليل، بينما كان الكابتن نوفيكوف يتفقد مخافر الحراسة، فيكتشف أن الجنود في أحد الملاجىء يشربون الخمرة ويصخبون، إنهم يحتفلون بعيد ميلاد أحدهم، وبحضور الممرضة لينا التي لا تجد لها عند الكابتن نوفيكوف هوىً، فيخرج غاضباً في الليل الدامس بحثاً عن خطة جديدة واستعداداً للهجوم على الألمان الذين يحاصرون مدينة كاسنو من جهة الغرب.

يضعنا المؤلف وجهاً لوجه أمام الدمار الذي لحق بالمدينة جراء الانفجارات المتتالية، وتهشيم سطوح المنازل، والبيوت المحترقة، والرعب الذي يملأ قلوب الجنود، والحرائق والدخان.. وأيضاً يطلعنا على يوميات الجنود حتى المضحكة منها، من يبدي استعداده للمعركة، ومن يبحث عن ذرائع لكي يبعد نفسه عن المواجهة، وما يعانيه الضباط أيضاً من إحباطات واستفزازات فيما بينهم، بل وحتى السرقات التي يقوم بها الجنود من البيوت التي هجرها أصحابها جراء القصف الشديد.

يدير "يوري بونداريف" عمله من خلال مجموعة الضباط والجنود والممرضة لينا بكل ما يعتري شخصياتهم وعقدهم التي جاءوا بها فزادتها الحرب تعقيداً..


Banner

Add comment

Security code
Refresh

نبذة عن يورى بونداريف