سالباتييرا
سالباتييرا
عن هذا الكتاب:

ما أعذبها من رواية!! كيف يسحرنا الأدب اللاتيني؟! كيف يكتب روائيوه؟! بأي روح؟! بأي قلب؟! فاتن هذا الكتاب، لا يفوت.تدور هذه الرواية الحادثة الطفولية تترك أثرها على صوت سالفتييرا وهو ابن تسع سنين فتكون بصمتها فقدانه لهذا الصوت. الموهبة التي تولّدت لديه منحته مساحة أربعة كيلومترات لرسمة فاتنة. يأخذه الموت ليأتي دور الجيل الثاني في العائلة حيث أبنيه اللذان ينشغلان بمسألة نشر هذه التحفة الفنية. لكن المفاجأة أن هذا العمل الظخم تغيب عنه سنة مفقودة من سنوات الرسام التي أنشغل بها الأب لتبدأ رحلة البحث.. وهل هذا الفقد مجرد ضياع أم ثمة سر يحيط هذه القطعة المفقودة من اللوحة الضخمة.تدور الروايةحول فنان من فئة الصم والبكم يتخذ من الرسم وسيلة لتخليد سيرته الذاتية ، يموت الفنان ويرث لوحاته أولاده وتبدأ رحلة العودة إلى الماضي وكشف الأسرار ويبدأ الأبناء باكتشاف والدهم الذي لم يكونوا يعرفونه أثناء حياته إذ بالكاد كان يتواصل مع أقاربه بسبب إعاقته .. النص يدور على لسان أحد أبناء سالفتيرا والذي يبدأ بالبحث عن الجزء المفقود من اللوحات .. رحلة البحث هذه تجر الكثير من الذكريات والغوص في الحياة الداخلية للوالد أحلامه فوضاه الذاتية خطاياه وآثامه كوابيسه وخيالاته لا استطيع أن أصف لكم كيف كانت قراءة اللوحات في النص لقد كانت أهم ما في النص ، الطبيعة الخلابة وتعرجات النهر الذي يمضي في اللوحة بين الأرجنتين والأرغواي المرأة في اللوحة الأرض الخصبة الناس والحيوانات وأمور أخرى في منتهى الجمال إن كتابة المشاهد التي تضج بجمال اللوحات تجعلك تود لو تمد يدك لتلمسها أمور كأنها محفوظة في متحف قديم . في أغلب الأحيان وأنا أقرأ وصف اللوحات رأيتها تضج بالحياة فتمنيت لو كنت رسامة وهو أمر لطالما تمنيته على أية حال !. نهاية القصة كانت أشبه بالصدمة ستسبب لأي قارىء محب للفن والجمال بتلك الحرقة التي تلازمك حين تخسر شيئا تحبه . حين اتذكر الرواية فأنني أتذكرها كتحفة فنية جميلة ربما لأنها مليئة بالتأملات في الحياة وفي الفن.


Add comment

Security code
Refresh

نبذة عن بيدرو مايرال