أوسيب ماندلشتام
أوسيب ماندلشتام
عن هذا الكتاب:

 كتاب أوسيب ماندلشتام (مختارات شعرية ونثرية) – برهان الشاوي يعد هذا الديوان – حسب علمنا – أول كتاب بالعربية للشاعر الروسي اوسيب ماندلشتام, ويقع الكتاب في 151 صفحة من القطع المتوسط ويضم – مقدمة وتعريف بالشاعر ومختارات نثرية ومختارات شعرية. يشير د. شاوي في المقدمة الى طبيعة شعر ماندلشتام, الذي – ( يصقل الحجارة الصغيرة الناعمة), ويؤكد – وهو على حق – بان شعره صعب جدا, وبالتالي فهو عصي على الترجمة, ويختتم مقدمته مشيرا الى ( عبثية أية ترجمة لاشعار ماندلشتام ونقلها الى غير لغتها الروسية الاصلية), ومع ذلك, فان د. شاوي حاول واستمر في محاولته بترجمة اشعاره, ونعتقد بانه قد نجح في محاولته تلك.ينتقل المترجم بعد المقدمة الى تعريف وجيز جدا بالشاعر ومسيرته,منذ ولادته في عام 1891 الى وفاته في معسكر الاشغال الشاقة في سيبيريا عام 1938, حيث رميت جثته مع بقية جثث السجناء الميتين ( في قمامة المعسكر). وكما وجدتُ لي صديقًا في جيلي فسأجدُ في السلالات القادمة.. قارئًا. -بوراتينسكي. إنه لمن المؤسف حقا أن يفوتنا التعرف على شاعر عظيم كـ أوسيب ماندلشتام.. وأن لا يعرف عن أشعاره إلا القليل جدا من الناس، القليل الذي لايذكر.. وأنا كنت منهم.أعرف الأن أن الرّوس رائعين في الشعر.. وأثناء قراءة قصائدهم أشعر بشيء ما بداخلي، كفراشه تريد أن تنفضّ من داخل روحي.. كغيره من الشعراء الذين تم نفيهم، لقى أوسيب نفس المصرع ولكن النهاية إختلفت قليلا، بعد أن هجا ستالين تم نفيه بعيدا، ثم إحالته إلى إحدى المعتقلات الجماعية.. توفي هُناك، يُقال في مجزرة جماعية. إكتشاف عظيم ورفيق مؤنس. ولربما يادربي وعمري

الذي عشته بنهم.. سأعود
فهناك لم أكن قادرا على الحب
وهنا أخاف أن أحب.
ثمّ.. عبثًا أتخيّل
وأقف مندهشا مذهولا، عشية الإعدام..
إنّي لأضغي بلا هلع.. كسجين
لقلقلة القيود، وأنين الريح المكفهرة.
آه يا حياتنا الموغلة في التفاهة..
كم هي فقيرة لغة الفرح.
وبإبتسامة بليدة..
تنظر للوراء متقهقهرا، قاسيًا وضعيفًا..
متأكدًا فيما إذا كانت مخالبك اللينة..
قد تركت خلفها من أثرٍ.. أيها الوحش!.
آه كم نحب النفاق..
وكم بسهولة ننسى..
بأننا في الطفولة أقرب إلى الموت..
من سنوات فتوتنا والنضج.
تُجر الاساءات من صحون
الأطفال القليلي النوم..
أما أنا فليس لي أن أعبس في وجه أي كان
فأنا وحيد في كل الدروب..
لكن لا أريد أن أغفو مثل سمكة..
في مياه الغيبوبة العميقة..
فغالٍ عليّ إختياري الحر..
لآلامي.. وجهدي.

 


Banner

Add comment

Security code
Refresh

نبذة عن برهان الشاوي