إليك كتابى ! - تخليص الإبريز في تلخيص باريز - رفاعة رافع الطهطاوي
تخليص الإبريز في تلخيص باريز
تخليص الإبريز في تلخيص باريز
من قسم: كتب منوعة
عن هذا الكتاب:

كتاب تخليص الإبريز في تلخيص باريز – رفاعة رافع الطهطاوي تدور أحداث الكتاب -كما هو معروف- حول البعثة التعليمية التي قام بها رفاعة ورفاقه إلى فرنسا، والتي أرسلها والي مصر محمد علي ما بين عامي 1826-1831 م.وكان الدور الأصلي لرفاعة فيها لكونه أزهريًّا: أن يكون واعظًا مرافقًا لأولئك الطلاب، إلا أنه شاركهم في تحصيل العلم.ما دفعني لقراءة هذا الكتاب: هو محاولة التعرف على شخصية رفاعة الطهطاوي عن قرب، ومن كلامه هو، لا ما يُقال عنه، بصفته أحد الأشخاص البارزين في مرحلة التحول الفارقة في التاريخ المعاصر لبلادنا الإسلامية، من الحكم بالشريعة إلى الانسلاخ منها والإيمان بالعلمانية .. أو لنقل: إلى نشر العلمانية في ربوع بلاد الإسلام طوعًا وكرهًا.فقرأتُ كتابين لرفاعة، هما: هذا الكتاب، وكتاب "المرشد الأمين" الذي سأتحدث عنه لاحقًا، وقرأت كتابين عنه، هما: "دور رفاعة في تخريب الهوية الإسلامية" لهاني السباعي، وسأتحدث عنه لاحقًا، والأربعين صفحة الأولى من كتاب "الإسلام والحضارة الغربية" للدكتور محمد محمد حسين، وكان الحديث فيهم عن رفاعة فأبدأ بذكر هذا الكتاب:.وقد وصف رفاعةُ من خلاله أحوال المجتمع الفرنسي في تلك الفترة، من حيث نظام الحكم فيه وسلطاته، وأنواع العلوم والمعارف، وعادات الناس وأخلاقهم وسلوكهم ودينهم .. وقام خلاله أيضًا بترجمة الدستور الفرنسي .. ويغلب على رفاعة في أسلوبه في الكتاب الاستشهاد بالشعر.يمكن الخروج من هذا الكتاب بملاحظة ثلاث نقاط -خلاف ما سأذكره لاحقًا- عن فكر رفاعة وشخصيته:
أولاً: انبهار رفاعة بالمجتمع الغربي، مقارنة بما تركه وراءه من بلادٍ يغلب عليها الجهل والتأخر .. فهو كثير الثناء على ما عندهم من علوم ومعارف وعادات وشعارات .. ولا تجده ينتقد شيئًا من أحوال ذلك المجتمع ومبادئه وأفكاره إلا نادرًا جدًا مما لا يُذكر ! .. وهذا شيء يسترعي الانتباه ! ... فهو ينظر إليه نظرة شابٍ خارجٍ من أمة مقهورة مغلوبة، يتطلع في ذهولٍ إلى تقدّم غالبه، مما يعميه عن رؤية عيوبه ومثالبه ! ثانياً: السطحية في تناول بعض الموضوعات والأفكار .. فمثلاً حين يروي خبر احتلال فرنسا الجزائر 1830م، يُرجع سبب ذلك إلى المشاحنات والتكبر وبعض الأمور التجارية .. ثالثاً: وهذه النقطة مرتبطة بالنقطة الأولى، وهي أنه نتيجة هذه الصدمة التي تعرّض لها هؤلاء الطلاب الناشئة، ما بين مجتمعهم الأصلي وحالته والمجتمع الغربي وحالته، وما انتابهم من إعجابٍ وذهول بما وصل إليه تقدُّم هؤلاء، فأعماهم عن رؤية معايبه.ويحكي لنا عن أماكن اللهو، وما فيها من رقص وغناء .. ويُثني عليه أيضاً، ولا يستقبحه .. بل يقارنه بالرقص في مصر ويُقبّح الرقص المصري .. وحُقّ لك أن تعجب: كيف لشيخ أزهري أن يدخل تلك الأماكن في فرنسا ! .. بل وكيف يُثني عليها !


banner
Banner
إقرأ أيضا لــ رفاعة رافع الطهطاوي
إقرأ أيضا في كتب منوعة

Add comment

Security code
Refresh

نبذة عن رفاعة رافع الطهطاوي