الله والكون والإنسان
الله والكون والإنسان
للكاتب: فراس السواح
من قسم: كتب منوعة
عن هذا الكتاب:

كتاب مسرف بإفراط في ذلك العمق المنطقي الفلسفي للفكر الديني وتكويناته وتمنيت لو كنت أستشهد بكل حرف من حروفه بدون مبالغة ... حوار الأديان ومعتقداتها وأساطيرها ليس هناك عربياً أقدر على شرح مباغيها أفضل من العلامة فراس السواح النخبوي والقادر على إيصال ما يرنو إليه للعامة ... إستغرق مني الكتاب شهور حيث أن كل كلمة به تستحق التأمل والإستنشاق فتتحرر نفسك المسجونة داخل أطر الفزاعات الفكرية وأن تنطلق لعنان أريحية يغدوها شدو الثقافة السليمة بعيداً عن تهديدات القمع التي يروج لها أنصاف المثقفين.مقتطفات من كتاب السواح :في الحضارات الغابرة تمتع رجل الدين بمكانة مميزة لأنه كان بلا عمل ، كل فرد في الجماعة كان يعمل من أجل تحصيل الرزق، صيدآ كان أم زراعة وعناية بالماشية، أما هو فقد مان متفرغآ للشأن الديني بطبيعته نشاط غير نفعي فيه علو على إيقاع الحياة اليومية فراس السواح- الله والكون والإنسان.الفرق بين الفلسفة والدين، أن الفلسفة في أبسط تعريف لها هي التفكير المنهجي في أمور الحياة والكون ، لكن ما يميز الدين هو إحتواؤه على بنية فوقية تتكون من الأساطير والعقائد والطقوس والمؤسسات. يضاف إلى ذلك أن الهم الأساسي للفلسفة هو الحياة في هذا العالم ، أما الهم الأساسي للدين فهو السبل المثلى لتحقيق حياة في العالم الآخر.فراس السواح- الله والكون والإنسان. العقل الفلسفي العربي كان مقيدآ ومشترطآ بالدين ، في الوقت الذي ينبغي فيه على الفلسفة أن تنطلق من الشك وعدم اليقين ، لا من اليقين الذي يقوم عليه الدين ، ولا بأس بعد ذلك إذا أعادت إلى اليقين فراس السواح - الله والكون والإنسان .فينومينولوجيا الدنيا تعني باستقصاء لكل ما هو عام ومشترك بين الأديان .الفلسفة ليست حكرآ على الفلاسفة وأن بمقدور كل شخص صياغة فلسفته الخاصة دون أن يكون ملزمآ باتباع أحد. لإنسان يولد ومعه دافع طبيعي للتساؤل،وما إن يتفتح وعي الطفل حتى يبدأ بطرح الأسئلة حول أصل العالم، ووجود الله ،والروح والحياة الثانية، والغاية من الوجود وحياة الإنسان، ونا إلى ذلك. وفِي الواقع فإن أسئلة الطفولة على بساطة طرحها ، هي التي شغلت البشرية عبر تاريخها ، وتصدت للإجابة عنها كل أشكال الحكمة والفلسفة والدين، كذلك العلم في العصر الحديث، لكن الدافع إلى التساؤل يخفت تدريجيآلدى معظم الأفراد ، وذلك بمرور الوقت وضغط الشروط المادية للحياة اليومية ، فيلجؤون عندها الى دين آبائهم ليجدون فيه عقيدة ناجزة وأجوبة جاهزة تعفيهم من حيرة السؤال وتضعهم في طمأنينة الأيدولوجيا. ولكن هناك قلة من الناس تبقى أمينة للسؤال، ولأرق الحيرة الذي يهبنا الإحساس بالحرية وبحرارة الحياة، ويبدو أنني من القلة التي لم تقنع بالجاهز والموروث، واعطت لنفسها حرية البحث والتفكير
فراس السواح- الله والكون والإنسان . ورث الإسلام عن الوثنية القديمة طقوس الحج وأبرزها الطواف حول الكعبة سبع مرات، والسعي بين الصفا والمروة، وهما مرتفعان قريبان من الكعبة، سبع مرات، وأخيرآ الوقوف على جبل عرفة من أجل الدعاء والإبتعاد إلى الله.ومن بين هذه الطقوس كان السعي بين الصفا والمروة أكثرها غموضآ لدى المسلمين بعد أن مارسوه طويلآ، ولكنه كان واضحآ لدى عرب ما قبل الإسلام . فعلى مرتفع الصفا كان هنالك حجر مقدس على ما يبدو لنا من مراجعة معنى كلمة الصفا في القواميس العربية العربية والتي تعني الحجر الضخم الأملس ، ومثلها كلمة صفوان ويبدو أيضآ أن على مرتفع المروة كان هناك حجر مقدس آخر،لأن القواميس الاخرى تفيدنا بأن المرو هو حجر الصوان ومفردها مروة. وبذلك يكون المعنى وهو السعي بين الصفا والمروة لدى الجاهليين هو تبجيل حجر الصفا، ثم الانتقال بعد ذلك لتبجيل حجر المروة ، وإعادة هذه الشعيرة سبع مرات لأن الرقم سبعة كان رقمآ مقدسآ عند العرب ، مثلما هو كذلك عند بقية الشعوب السامية.ولكي يزيل المسلمون هذا الغموض عن طقس الصفا والمروة فقد شاعت لديهم أسطورة تتعلق بهاجر زوجة ابراهيم وابنها اسماعيل لن أفسد عليك متعة القراءة أخي القارئ فهذه الإقتباسات غيض من فيض أثرى به الكاتب كتابه ....لا تفوت عليك هذه المتعة .


Add comment

Security code
Refresh

نبذة عن فراس السواح