المناعة الفكرية
المناعة الفكرية
من قسم: كتب منوعة
عن هذا الكتاب:

أول ما صدر الكتاب وقرأت عنوانه شدني كثيرا وتشوقت جدا لقراءته, لكني لما عرفت أنه مجرد مقالات مجمعة أحبطت ولم أعد متشوق لقراءته، وبعد أن قرأته الآن تمنيت لقرأته منذ مبكراً، الكتاب عبارة عن 30 مقالة 10 منها في "المناعة الفكرية" والبقية مرتبطة بذات المعنى، كالعادة د.بكار رصين وواقعي في طرحه، فقد شرح الواقع، ونقد أساليب التفكير السائدة، والأهم: أرشد القارئ لمسؤوليته الشخصية في الإصلاح بعيدًا عن الأسلوب النخبوي والمثالي والمطالبات الكبيرة التي تضج بها بعض منابر الوعاظ .و -شخصيًا- أشعر أن هذا الكتاب هو أحد أبناء كتابه القيّم "التفكير الموضوعي"، ليس إلا! فإن كنت ولابد قارئًا لأحد كتابيه فأقترح أن تبدأ بالتفكير الموضوعي فهو أشمل وأعمق.وطريقة كتابة الكتاب لها دور كبير في في سرعة استيعاب القارئ وبقاء الأفكار الرئيسية مرتبة في ذهنه وقتا أطول, كما أنه يعطي شعورا باهتمام أكبر بالقارئ والمتلقي.
* أعجبني بالكتاب ترتيب الأفكار بتعدادات ونقاط غالبا.
* أعجبني بدء الكتاب بالمقال الأول بتشبيهات وأمثلة تقرب الصورة وتقنع القارئ.
* أعجبني بالكتاب أنه يكرر بعض الأفكار والألفاظ التي بها شيء من الجدة أكثر من مرة حتى تزداد رسوخا بالذهن, من الألفاظ: سوية (ن بداية الطريق لرفع سوية هذا الخطاب), والفاقهين (وهذا الاتجاه في الحقيقة هو سبيل المؤمنين الفاقهين), والأفكار: شدة حاجة العقل إلى المعرفة, و اللغة ناقل غير كفء وغيرها.
* بالنسبة لقضية الذكاء والمعرفة ـ التي كثيرا ما يكررها د.بكار في كتابه هذا وكتبه الأخرى ومحاضراته ودوراته ـ : لا أدري هل الأغلبية الآن لا يؤمنون بأهمية العلم والمعرفة بينما يؤمنون بأهمية العقل والتفكير والذكاء لذا يكثر من التركيز على أهمية المعرفة مقابل الذكاء؟! لا شك أن كلاهما مهمين, لكني أعتقد أن الحاجة للتركيز على أهمية التفكير أكثر من التركيز على أهمية المعرفة, الكثير الآن لديه جزء بسيط من المعرفة ولو نمى مهارات تفكيره لاستطاع الاستفادة من المعرفة التي لديه بشكل كبير, د.بكار مثلا كثيرا ما يكرر نفس المعارف التي توصل إليها من خلال التفكير أولا, ثم من خلال التفكير ثانيا يستخدم نفس المعارف في مواطن مختلفة لحاجات واستدلالات مختلفة!.غالب الكتاب يخاطب المثقفين والمفكرين والمصلحين وصناع الخطابات, وأعجبني اللفتة لعمل يستطيعه أي أحد في نهاية المقال الثالث: "لماذا لا يقوم هؤلاء بتشكيل دوائر تطوّعيّة بسيطة لإجراء مسوحات واستطلاعات للواقع المسلم في بيئتهم الخاصّة من أجل توفير الأرقام الضروريّة لفهم أوضاعنا وإصلاحها؟!".*في مقال في وجه التبسيط, أعجبني جدا مراجعته وتحليله لما قيل عن عمر بن عبد العزيز وقضاءه على الفقر، بالنسبة لما ذكره في النقطة السادسة أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ والخلفاء الأربعة أفضل منه ولم يحققوا ما يُزعم أنه حققه، وما ذكره عن قصر مدة خلافته، ربما يُقال أنهم هيئوا له هذا, فمجيئه للخلافة بعد قرابة قرن من قيام الدولة الإسلامية وتغيير وتأثير الإسلام في حياة المسلمين في ذلك الوقت ساعده على قطف الثمار والنتائج، فلا شك أن المساهمة في انتشار الإسلام بأكبر شكل ممكن فضيلة, ولاشك أنه انتشر أيام الخلافة الأموية أكثر من انتشاره أيام خلافة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين, مع أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ والخلفاء الراشدين أفضل من الخلفاء الأمويين! الكتاب كله أو المقالات بشكل عام (إرشاد الأسئلة، إمكانات متزايدة، طاقة التحمل، تحدي الرخاء, مشكلات المثقف، الذهنية المتقولبة، محاور للتربية الاجتماعية، هدايا الغرباء ) رائعة جدا، ولو اقتبست منها لأكثرت الاقتباس، استفدت وتعلمت منها الكثير وفتحت ذهني على كثير من الأمور والمعاني، وزادت في الحماس للعمل بشكل كبير.الكتاب بشكل عام مميز جدا سينال إعجابك وسيبهرك محتواه.


Banner
إقرأ أيضا لــ عبد الكريم بكار
إقرأ أيضا في كتب منوعة

Add comment

Security code
Refresh

نبذة عن عبد الكريم بكار

ولد عام 1951 فى مدينة حمص -سوريا
عبد الكريم بكار اسمه الكامل عبد الكريم بن محمد الحسن بكار ، واحد من ابرز المؤلفين فى مجالات التربية والفكر الإسلامى كما انه دائماً يسعى الى تقديم طروحات مؤصله ومتجددة لمختلف القضايا ذات العلاقه بالحضارة الأسلامية وقضايا الفكر والنهضة والعمل الدعوى والتربية
وللدكتور بكار حوالي ثلاثين كتاباً في هذا المجال، لقي ... مشاهدة المزيد