عوالي الإمام مالك
عوالي الإمام مالك
من قسم: كتب دينية
عن هذا الكتاب:

الكتاب: عوالي الإمام مالك للمؤلف: محمد بن محمد الحاكم الكبير هذه عوالي الإمام مالك لمخرجها الإمام الحافظ أبي احمد محمدبن محمدبن احمد المعروف بالحاكم الكبير نقدمها خدمة لللحديث النبوي الشريق وتقرباً إليه صلى الله علين وسلم ، وإظهاراً لعناية أئمة الحديث بالإمام مالك، وتوصلهم بكل الوسائل لأن يكونوا أقرب إليه.وستكون هذه العوالي- إن شاء الله تعالي- مبدأ العمل في خدمة الفقه المالكي ذلك الإنتاج الخصب الجامع لعصارة الأفكار في الأحكام الفقهية. وأملنا أن هذه العوالي ستكون من الذخائر الحديثية، وإننا لم نأل جهداً في تصحيحها وإضافة ماهو ضروري لخدمتها حتى تلفت الأنظار إلى طلب العلو الذي اعتنى به السلف وبذلوا فيه مجهوداً لاتنسى. امتازت الشريعة الإسلامية من بين الشرائع قبلها بأنها شريعة حتفظت على جدتها ولم تتغير ولم يدخلها التحريف بسبب أمرين أساسيين تركزت عليهما فلم يجد المحرفون النفوذ إليها بأية صورة من الصور، ومهما صور لهم خبثهم حيلاً أرادوا من تنفيذها الوصول إلى مبتغاهم حتى يكون الإسلام كاليهودية أو النصرنية من الشرائع السماوية التي أصبحت على غير الوجه الذي جاء به موسى وعيسى لم يظفروا ولو بجزء قليل من تحريف الإسلام مبتغاهم.السبب الأول أن كتاب الله المنزل القرآن تولى حفظة منزله جل وعلا فكما أنزله على أشرف المرسلين تولى حفظة بالأسباب التي اهتدت إليها الأمة الإسلامية كما قال عز من قائل: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْر وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } فالقرآن سالم من كل ما هو متغير فيه بأية صورة من الصور فلا تحريف فيه ولا زيادة ولا نقصان وكما أفادت هذه الأية الكريمة سلامته من ذلك وفي طليعة هاته الأسباب أن الله تعالى وفق الصحابة رضوان الله عليهم جميعاً إلى جمعهم القرآن فإنه تعالى لما تولى حفظه قيض الصحابة لذلك ثم تسلسل الامر فعلاوة على انتساخ المصاحف والعناية بها لتخرج سالمة من كل تحريف اعتنى المسلمون في تعليمهم بالتركيز على حذق كتاب الله تعالى فأصبح الحافظون لكتاب الله أكثر من أن يحصيهم عدد فالأعاجم وإن لم يعرفوا العربية حفظ الكثير منهم القرآن فلو أن المصاحف كلها أحرقت- لاقدر الله - لوجد القرآن محفوظاً في الصدور كما أنزله الله تعالي، وكما حفظة الأعاجم حفظة اهل لغة القرآن.والسبب الثاني: أن السنة تبيان لما في كتاب الله تعالي فكما حفظ الكتاب بحفظ الله تعالى حفظت السنة فقيض لها رجالاً فحولاً ينفون عنها التحريف والتبديل والتغير والتقول بما لم يقتله رسول الله.


Banner

Add comment

Security code
Refresh

نبذة عن محمد بن محمد الحاكم الكبير