العراق ما بين ألم وأمل
العراق ما بين ألم وأمل
من قسم: كتب أدبية
عن هذا الكتاب:

نحنُ من وطنٍ لم نجد فيه طفولةً ، ولا نعلمُ حتى كيفَ تكون الارجوحة !
ليسَ لنا بلابلٌ تغردُ بأجملِ الألحانِ ، ف جَميلُ أصواتِنا أسلحة !
في بلادي لم يعد للحُبِّ مقامٌ ، فَباتَت صورُ الذكرياتِ أضرِحَةً !
يذبَحونا ! وخوفاً منهم نُخَبِّئُ رِقَابَنا بأوشِحَة !
لم يَعُد لنا حاضِرٌ ولا مستقبلٌ ، وكأنَّنا كُنَّا ولا نَزالُ نعيشُ البارِحَة !
تِجاراتُنا باتَت فاشِلة ، وإن كانَت مربِحَة !
لم يعد للإنسان قيمة ، فثَمنُه باتَ أرخصَ بكثيرٍ من ذَبيحة !
لتَتَعطر شَوارعُنا بدِمائِنا ، وكانَ للموتِ أزكى رائِحة !
حتى طيورُ وطني لم تَسلَم ، فَلم يعد لها أجنِحَة !
تَسائلتُ يوماً لِمَ وطني يَتألمُ ؟! وكأنَّه كُوِّنَ ليجذِبَ فَقطِ الجنة !
كانَ مُلكَنا ! لكنَّنا لم نَعد نَملِكُه فباتَ مُلكَ كلِّ جنة !
يَهدي لذلكَ التافه حريراً ! ولتِلكَ الفقيرةِ جنة !
قادَتُه لا تَملكُ أسلحة ، بل تَملِكُنا ! لنَكونَ في حروبهم في المُقدِّمة ! وفي الهناء جنة !
لكن رُغمَ ما فَع لَه لنا من أذيةٍ ، نعشَقهُ ! بقسوتِهِ ، بترابِهِ ، كأنَّه الجنة !
ففي كلِّ العالمِ تُقتَلُ الطاغية ليعيشَ الشعب ! إلا في وطني يقتلُ الشَّعبُ لأجلِ الطاغية!
نَحنُ نعلمُ ما كانَ للأبِ أن يقسو يوماً لولا قساوةُ الزمنِ عليه ، رغمَ الآسية !
لم يَحمينا يوماً لأنهُ ينتظرُ منا حمايتَه ! لنَرفَع عالياً رايةَ حضَ ارَتنا الأبدية !
لا يخشى عَلينا ، فلهُ رجالٌ ونِعمَ الرجال ، وكل أنثى لديهِ خنساءٌ ألماسية !
لم ننهزم يوماً ولن ننهزم ، فباتت هزيمتنا لكن معاد أمنية !
حتى وإن أقبلتِ المنية ! ستبقى شَجاعَتَنا في حكاياتهم أسطورية


Add comment

Security code
Refresh

نبذة عن مجموعة مؤلفين