أنثى السراب
أنثى السراب
عن هذا الكتاب:

كم تنقصك من الروح أيتها البلاد المؤذية لتصيري بلادا بلا منازع و بلا أقنعة، بلادا كبقية البلدان، تحب ناسها وتكرم أحبتها من حين لآخر حتى لا تنساهم ولا ينسونها.
أيتها البلاد التي نكست كل رايات الفرح ولبست حدادها وانتعلت أحذيتها القديمة التي أذلت فرحتها، لا تكثري الدق، لم أعد هنا. فقد خرجت باكرا هذا الصباح ولم أنس أبدا أن أغلق ورائي كل النوافذ والأبراج، وأسدّ القلب للمرة الأخيرة، وأقسمت أن لا ألتفت ورائي، وقلت في خاطري ليكن، للحب ثمن وعلي أن أدفعه لتلبية نداء غامض في داخلي اسمه الجنون.
لقد انسحبت من الدنيا مثلما يفعل الساموراي عادة عندما يخسر حروبه المقدسة كما كان يشتهي والدي أن يفعل دائما. وها أنا ذي اليوم قد دخلت خفية القاعة المظلمة، وبدأت أتحسس رأس سكين المنفى التي سأتركها بعد قليل تنزلق من الجهة اليسرى للبطن إلى أقصى اليمين.


Add comment

Security code
Refresh

نبذة عن واسينى الاعرج

واسينى الأعرج من مواليد قريه بوجنان الحدودية عام 1954 وهو كاتب وروائى ويُعد من اهم الاقلام الروائية فى الوطن العربى
شغل منصب أستاذ كرسى بجامعه الجزائر المركزيه وجامعه السوربون بباريس
واسينى الأعرج يكتب باللغه العربيه والفرنسيه وتنتمى اعماله الى المدرسه الجديدة التى لا تستقر على شكل ثابت بل انه دائما يبحث عن سبل تعبيريه جديدة ... مشاهدة المزيد